بعد طلاقي ..


بعد أن عرفت أن حياتي مع هذا الرجل مستحيلة

وبعد تفكييييير دام5 سنو ت

تفننت خلالها في اصلاح حياتي مع هذا الإنسان

لم تثمر أي محاولة من محاولاتي الجادة في إصلاح حياتي الزوجية

ففي كل مرة كان يعلق فشل حياتنا على أمر و إذا أصلحته أبدله بأمر آخر
و ليس لي من هم إلا إرضاءه

لأنه زوجي … جنتي و ناري 


صرت اركض في سبيل سعادته ركضا حثيثا

حتى انقطعت انفاسي 

و خارت قواي النفسيه

و لم أتمكن من السير معه في درب الحياة حتى خطوة واحده

فقررت بعد تعب شديد و سهر طويل  و تفكير عميق وعذااب

أن اطلب منه الطلاق

و عانيت معه معاناة جديده حتى أحصل على (حريتي)

و تم الطلاق ……

وانتهى كل شئ

و توقف الماراثون الذي كنت اركض فيه لمدة خمس سنوات …

وانهيت حياة مرة أليمه

كانت اشبه بالغيبوبة

بل بالكابوس الفظيع

ورجعت الى بيت والدي

سعيدة ( في البداية)

ورتبت اغراضي ونمت نومة هاااااااااااانئة في أول يوم

وبعدايام قليلة شعرت بالضيق يلفني

والحزن يجثم على صدري

وصرت اعاتب نفسي :

هل تسرعت؟؟

 ليتني صبرت…أكثر  

ماذا سيحدث لي؟؟ كيف سأتزوج مرة أخرى

هل سيتزوج غيري ؟؟

أليس من الممكن أن يتعدل سلوكه ؟؟

و تعيش معه بسعاده ؟

وصرت في دوامة من الحزن والألم لا يعلمها الا الله

صرت أقرأ و لا أفهم

و أسمع و لا أركز

و كرهت الدنيا بأسرها

و ابتعدت عن صديقاتي …

لم أجد من تفهم تقلباتي

و تحتمل سوء مزاجي…. ،ابتعدت عن الجميع لأني لم أرغب بإيذاء أحد

و صارت حياتي فراغ .. و جمود .. و حزن .. و سلسلة من الأفكار

لم يعلم بهمي او حزني غير ربي

لم أكن اسمح لنفسي بنشر اخبار ( من كان زوجي )

فالكلمة تخرج من لساني .. تصبح عشر كلمات في مجالس النساء ..

لديهن قدره عجيبه على تغيير و تضخيم المواضيع التي تدار في المجالس

كنت حريصه على ألا أتكلم ( بعد ان تكلمت و استأت من ردودهن)

وبدأت استمع لحديث الناس واسئلتهم

لماذا تطلقتي ؟

الى هذه الدرجه سيئ ؟

كنتم تسافرون بشكل دائم

كنا نراك تلبسين اجمل املابس

و نرى عليك المجوهرات الثمينه

يبدو أنه كان كريما ..

حدثينا ما مشكلتك معه …

آه … ما أشدها من ايام

و ما أصعبها من أوقات

أخذت ابتعد قليلا قليلا عن المجالس

لأقي نفسي من النظرات الحارقه

و التدخلات الخارقة التي تخرق روحي و نفسي

حتى صارت  حياتي فاااااااااااااارغةبعد أن كنت أشتكي من المشاغل

وصرت كالثكلى .. التي توفي إبنها الوحيد

اشعر اني فقدت شيئا مهما من حياتي

لا بل أشعر اني فقدت كل حياتي  

كانت الدقائق تمر علي كأنها ساعات

وصارت حياتي عذاب والم وحزن وفقدان

كل شئ يذكرني فيه

التمره … و الجمره … السهره و السمره

صار خياله لا يفارقني !

هذا الإنسان السئ الذي آذاني و حطمني

و دمرني لماذا أذكره بهذه الصورة الضخمه ؟؟

و ازددت ألما على ألمي و تكالبت علي الهموم

و اخذت اغوص في افكاري

في الماضي و الواقع و المستقبل

حتى ………….
حتى قررت ان انهي هذه المأساة

وارجع له فقد وعدني انه على اتم استعداد لإرجاعي لذمته

اليوم او بعد عشرين سنة!!

خروجي من بيت الزوجيه كان أصعب موقف مررت به في حياتي

لا أنسى منظري و أنا أسحب شنطتي وراءي

و شكله وهو مطأطأ الرأس .. محتقن الوجه

يحاول ثنيي عما عزمت عليه

ولكن كيف اعود للنار بقدمي ؟؟

 للسب والاحتقار والاستهزاء

والسجن الذي ليس له نافذه

للبيت الذي عشت فيه أسوء ايام حياتي ؟؟

ولما صارت افكاري متأرجحه متناقضه

جاءتني فكره سديده

ان استعين بعد الله ب(حكيمه)

فهي داعية الى الله ومعالجة نفسية

وفعلا ذهبت………………

وهناك ما أن جلست عندها و سألتني عن حالتي الاجتماعية

حتى أخذت أبكي بشدة

كيف سأنطق بكلمة مطلقة ؟؟

كيف ستراني ؟ ماذا ستظن بي ؟

سالتني : متأثرة بكلمة مطلقة ؟

فعبرت لها عن كل ما يجول بصدري

و كل تناقض أفكاري

وضحت لها كل ما أتمنى

أنا أتمنى الموت!!!!!

انا الشابة المرحة المقبلة على الحياة المؤمنة بالله

صرت اكره حياتي

و أتمنى إنهاءها بالموووت

لا أعلم كيف أدارت الحوار بذكاءها الإجتماعي

و قوتها الحنونه

حتى … هدأت نفسي , و خفت مشاعر جلد الذات

ودار بيني وبينها نقاشا أراح نفسي وأنعش روحي

فكانت اول ما أرشدتني إليه

( تحمل المسئولية الذاتية )

قالت لي أنت اتخذت القرار بنفسك أليس كذلك ؟

قلت لها بلى . بقيت طوال الخمس سنوات افكر في الموضوع
فقالت :

ثقي بأن الله اختار لك هذا الوضع

و قدره عليك
وقد كتب الله عليك هذا الأمر من قبل ان تولدي

فلا تلومي نفسك او الآخرين على القضاء والقدر

والحقيقة التي لا تقبل جدال أنت لا تستطيعين أن تعيشي معه

قلت لها :

اشعر بندم شديد

أشتاق إليه و إلى بيتي و إلى مطبخي و حديقتي

و عندما قلت حديقتي … انتابتني نوبة بكاء شديده

حديقتي الجميله التي كنت أعتني بها يوميا

بزروعها و نباتاتها وزهورها التي اعتني بها كل صباح …. كانت صديقتي الحميمه

في السجن الذي كتب علي ألا أخرج منه إلا ناااادرا

تركتني أبكي قليلا

ثم نظرت إلي بعينيها اللامعتين قائله :
ندمك و ألمك ليس على شخصه

ولكن على الحياة الزوجية نفسها

انت تفتقدين الوضع الإجتماعي

و البيت و الحديقه ..

لكنك لا تفتقدين شخصه و اخلاقه و طباعه

يا ابنتي أنت لا تصلحين له

 أنت خيرا منه لقد بذلت الكثير من اجله وسيعوضك الله بخير منه

إعلمي أن ما تمرين به طبيعي جدا

فالمرأة المطلقة تمر بمشاعر معينه 

1-تشعر في البداية بانكار ما حصل لها ولا تظهر مشاعر الحزن عليها

2- ثم  تبدء بمرحلة من الحزن العميق

3- ثم تشعر بالفقدان المؤلم

4-ثم تشعر بغضب شديد تتمنى لو تحطم مطلقها ومن كان سببا في مصيبتها

5- ثم الإستسلااااااام

وهذه المراحل لا تأتي بهذا الترتيب

بل قد تأتي مختلفة من امرأة الى اخرى

وهي تأتي لمن يعاني من مشكلة عظيمة كالفقدان او الطلاق

وانت مؤمنة بالله و عاقله

أنصحك بعبادة : ( التجرد لله)

نظرت إلي نظره عميقه و قالت

كل ما تحتاجين هو التجرد لله وحده

عبادة التجرد ستطفئ لهيب الألم و الحزن

المشتعله في صدرك

ثم قالت :

هل تعرفين معنى كلمة تجرد ؟

إقرأي كتاب حين يتعبد القلب للاستاذه بدرية العزاز

إقرأي كتاب الفوائد لابن القيم

أن تتجردي لله : هو أن تتركي كل همومك و احزانك

و تعلقك وتخلصي حبك لله

و تتجهي بكل عقلك و روحك و فكرك لله رب العالمين  

واعلمي أنك مظلومة ودعاء المظلوم مستجاب

و الله قادر على إبدالك بكل خير

انظري الى الحياة من حولك

فلانة وفلانة كيف يعيشون هانئين بعد طلاقهم

وكيف ابدلهم الله بأزواج محبين

انظري إلى من فقدو احبابهم …

انظري الي أنا توفى زوجي الحبيب بعد عشرين سنة من الزواج

نعم أحتاج لوجوده في حياتي و افتقده

ولكني لم أنقطع عن الدعوة والعمل في سبيل الله

أوهبي نفسك لله و قومي بالعبادات التي ترفعك

و تقربك إليه و تملأ فراغ قلبك و روحك

و تعطيك الإتزان النفسي الحقيقي

قلت لها و نعم بالله

ثم اطرقت برأسي

قالت بم تفكرين

قلت لها من سيتزوجني و أنا في هذا الحال ؟؟

ابتسمت بكل ثقه و قالت :
لابد أن هناك شخصا لا تعرفينه جالس الآن في بيته

و يفكر بكل صفاتك و يتمنى لو يجدك

وعندما يحين الوقت سيأتي من حيث لا تعلمين

سيأتي به العزيز الحكيم

ألا تؤمنين بالقضاء والقدر؟؟

قلت لها بلى و لكن …

فردت بصوت مرتفع : احذري من الإستدراك

قولي بلى و سألجا إلى ربي

قومي برعاية نفسك

وكوني مصدرا لسعادتك…….!

فالسعادة تنبع من الداخل

احبي نفسك وكوني رحيمة بها لا تقسي عليها إرحميها

واعلمي أن بيدك إما أن تسعدي نفسك أو تشقيها

نعم تستطيعين ان تجعلي حياتك سعيدة

أو تقلبيها الى حزن وشقاء

أعيدي بناء نفسك

تعلمي… إقرأي … أعيدي بناء شخصيتك ..شاركي بدورات راقيه

رتبي وقتك و اجعلي للقرآن فيه موعدا يوميا لا تخلفينه أبدا

اجعلي علاقتك مع القرآن :

–        تلاوة

–        حفظ

–        تفسير

–        تدبر

–        قيام ليل

و سترين كيف تتغير حياتك و الله اذا فعلت ذلك

سيبدل الله حزنك فرحا … و غضبك سلاما

ثم قالت هل تعرفين أقصر طرق العلاج و الحل و أنجعها ؟

قلت لها علميني

قالت الشكوى إلى الله  

ارفعي يديك الى الله الذي بيده مفاتيح السموات و الارض

واشتكي اليه في الثلث الأخير من الليل

واسردي قصتك كااملة واخرجي كل ما يختلج في صدرك من حزن

وعبري عن مخاوفك لله و بثي شكواك و ألمك

واطلبي منه ما تريدين … اطلبي كل شئ

واكثري من سؤال الله بقلب كله أمل  
ألم تسمعي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

 (( اذا سأل احكم الله فليكثر فانما يسأل ربه ))

قلت لها سافعل بإذن الله .

قالت بارك الله فيك و أريد منك شيئا

–        اكتبي خطة لهذا الشهر

–        و اكتبي لي بالتفصيل كل ما تفعلينه أسبوعيا

–        و احضري الورقة معك   

إملأي وقتك بالحركه

كوني مشغولة تماما

لا تدع  الأفكار الموحشة تدب في صدرك

اعلمي ان الحركة بركة

والفراغ مزرعة الهموم

فعملت لنفسي جدولا مليئا بطلب العلم والتعليم والدعوة وبر الوالدين وصلة الرحم
و رتبت لنفسي جدولا مزحوما بالأعمال
لم اترك شيئا إلا و شحنته به ..وشاركت دورات علمية وتدريبية مكثفه

و شيئا فشيئا ……اانطلقت نحو الحياة بقوة

و مع الأيام انشغل وقتي  الى درجة انه لم يبق لدي مجالا للتفكير بمشكلتي…صارت حياتي يغلب عليها الهدووء

+++++++++++

+++++++++++

و لكني لا أخفيكم
كنت بين الوقت و الآخر أرى أو أسمع ما يذكرني

بمشكلتي و يقلب علي المواجع

و ما أن أفكر قليلا .. حتى تجرني الأفكار

إلى عالم الحزن و الألم

و يرجع إلي الصراع الداخلي

وعشت في صراع مع نفسي ومعارك دامية لم ينقذني منها

الا نصيحتها حيث نصحتني ان اكون رحيمة بذاتي لا احقرها ولا اجلدها

ولا أؤذيها لأني لا أفارقها ابدا فلماذا اكون عونا للمجتمع على نفسي؟؟؟ 

وشعرت بالقوة التي افتقدها  

استمديت القوة من القوي العزيز
و اصبحت قوية جدا لا اهتم بكلام الناس و لا اصارع نفسي على قراري

اخذت اتحين  اوقات استجابة الدعاء

عند السجود بعد الصلاة بين الأذان و الإقامه

واتذلل لربي واطلب منه الطفله المدللة مع أبيها

 ومع تعلمي لأسماء الله الحسنى

ثقتي بالله صارت ترتفع وتعلو … على أفكاري السلبية 

كنت اقول في نفسي ربي على كل شئ قدير

فلماذا اليأس ؟ 

ومرت الأيام وثقتي بربي تزداد

 وشكواي اليه تصعد

حتى نزلت علي السكينه و الطمأنينه

وشعرت أن جروحي بدأت تبرء

ومع مرور الوقت وكثرة الانشغال في أعمال الخير والاحسان

والدعوة الى الله شعرت ان صدري بدء يتسع وعقلي بدء يتفت

وعلمت ان كلام الناس قنابلا مدوية تفجر احزاني

فأغلقت منافذها ولم أسمح لأحد أن يتدخل في شئوني الخاصة

ولم أسمح لإحباطاتهم أن تنال من صبري ورجاءي من الله

وأعدت بناء نفسي

  وصرت انسانة جديدة بشخصية جديدة

أعدت ترميم علاقتي مع ربي

 ثم أعدت علاقتي مع ذاتي 

وأعدت صياغة قناعاتي وافكاري واستبدلت القديمة المدمرة بجديدة بناءة 

 وطورت علاقتي مع ارحامي ووالدي واخواني

 وصرت استمد منهم الحب واعطيهم اياه بصورة اشبعتني واراحتني

أما صديقاتي فعملت لهم تصفية ( نعم قمت بتصفيتهن ) 

نعم ابتعدت عن كل صديقة اسأت اختيارها

وآذتني بكلامها او بذرت في نفسي بذور الياس

 في نفسي أو في ربي

وعمقت علاقتي مع كل صديقة صاحبة مبادئ وقيم تسمو بي الى الأفضل

حتى شكلي : بشرتي وشعري ومظهري  طورت الاهتمام بهما 

عملت لنفسي خطه متكامله

 و خلال سنتين

صرت امرأة جديدة بكل المقاييس

و صار لحياتي معنى جميل .. و صرت أحمد ربي الذي أعانني على اتخاذ أفضل قرار بحياتي .

نسعد بانضمامك معنا

%d8%b3%d8%b3%d8%b3

يقوم فريق سائرات إلى المعالي بتزويدك لكل ماهو مفيد من أ.باسمة عبر بريدك الإلكتروني

Powered by ConvertKit