حواراتك الذاتية ..سلبية أم إيجابية


ذاتك لا تفارقك أبدا تحاورك وتحدثك باستمرار ودون توقف .. أحسن حوارك معها .. إكسبها ولاطفها .. وكن متوافقا معها.فكيف تحقق الراحه والأمان مع الآخرين وأنت غير متوافق مع نفسك التي بين جنبيك ؟
علاقتنا مع ذواتنا تتمثل في حوارنا وسلوكنا معها ومشاعرنا تجاهها وكل ذلك منبثق من أفكارنا ومعتقداتنا . فما نعتقده تجاه (أنفسنا و الآخرين و أحداث الحياة ) هو السبب الرئيسي لمشاعرنا (سلبية أو إيجابية) وحتى نتمكن من التخلص من المشاعر السلبية المؤذية والجالبة للإضطرابات النفسية علينا أن نكون أكثر وعيا بما (نعتقده) .
يقع كثرا من الناس أسيرا للمشاعر السلبية ويظن سببها الأحداث أو الآخرين والحقيقة أن مصدر مشاعرنا هو : أفكارنا وتفسيرنا للأحداث وليس الحدث نفسه .
فالحدث لا يجبرنا على شعورنا معين نحن (نختار) مشاعرنا وسلوكنا وتصرفاتنا حسب ما تمليه علينا (أفكارنا ومعتقداتنا). وتفسيراتنا للحدث وليس حقيقته . ودليل ذلك أن نفس الحدث يحصل لشخصين ولكل منهم شعور مختلف ….
نفس الإنسان قد تكون من أشد أعداءه فتهول له الأحداث وتضخم المشاكل و تركز إنتباهه على سلبيات المواقف أكثر من إيجابياتها و بالتالي يحصل لدى الإنسان إختلال نفسي داخلي .. فهو يحاول أن يواجه الحياة بحكمة وصبر ويتمنى أن يتغير للأفضل ولا يعرف الأسلوب .. فنفسه تشوه له صورة الحياة والآخرين فيغرق في وهمه ولا يتمكن من النجاة لبر الأمان وكلما رأى ناج من بحر الوهم المتلاطم الأمواج يخلق لنفسه الأعذار : ( لا أستطيع –صعب-أنا منبوذ-لم يساعدني أحد-أنا ضحية …الخ) فتسحبه أعذاره لمزيد من الغرق.
وحتى ينجو مما هو فيه :
– يجب أن يعي بأنه مسئول تماما عن نفسه ويبحث ويتعلم ويتدرب على النجاة من بحر الوهم .. الإيمان بالمسئولية الذاتية.
– عقلك قد يكون بحاجة إلى إعادة ترتيب .. غير طريقة إدراكك للعالم من حولك .
-ويغير حواره الداخلي إلى حوار إيجابي يملأه حسن الظن بالله وترقب الخير والصبر على البلاء.. تفسير البلاء على أنه تهذيب من الله وليس تعذيب.
-كما أنه من النافع لعلاج مشكلة الأفكار السلبية العميقة التعلم و المعرفة فالعلم نور يضيئ ظلمة النفس الغارقة في الضعف والجهل.
-استبدال العادات السلبية بأخرى إيجابية ونافعه.. فكر ما العادات السلبية التي تشغل فكري ووقتي ؟ دونها على ورقة .. ثم دون الوسيلة السليمة لاستبدالها بأخرى إيجابية.
-مارس تمارين التصور .. تخيل كل يوم لمدة 10 الى 20 دقيقة لمدة أسبوع .. تخيل صورتك وقد أصبحت إيجابيا وتصور التغيرات التي ستحصل في حياتك واستمتع بها . وبعد أسبوع ستحقق تغيير كبير لأفكارك.
-تحرك .. الحركة بركة .. إملأ وقتك بالعمل والنشاط , امش نصف ساعة يوميا ليتغير تجاه تفكيرك بسهولة أكثر من التصارع الفكري مع الذات .
– صاحب الإيجابيين وتابعهم .. واقرأ لهم .
كن متوكلا على الله وادع بهذا الدعاء ( اللهم أنت الخبير البضير تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور بصرني بحالي وأعني على تحقيق السلام الداخلي)

Leave a comment

Leave a Reply

5 comments on “حواراتك الذاتية ..سلبية أم إيجابية

  1. Angel on said:

    ذكرتي ان من الاعذار ان الشخص يقول ماساعدني احد !
    واذا فعلا ما اساعده احد .. ساعد نفسه بنفسه و راضي عن المكان اللي وصله بروحه .. بس افكر لو كان معاي احد وساعدني هل راح اوصل للمكان اللي وصلته ؟ او مكان اعلى ؟ او يمكن اقل ؟
    يمكن طريجي كله كان بيتغير للافضل او للاسوء .. بس زين ان ماكو احد ساعدني چان مارضيت عن نفسي كل هالرضا

  2. دينا نسبية on said:

    جزاكم الله الف خير ع هذه المعلومات واذا يوجد وسائل اخرى للايجابيات وتغلب على السلبيات الرجاء ارسل لي للإفادة وشكرا

  3. زهرة مشتاقة on said:

    السلام عليكم ورحمة اللة و بركاتة

    جزاكم اللة خيرا
    لابد لكل واحد منا ان يعرف سلبياتة وايحابية ويتخلص من سلبيتة
    ان يخرج من نظمة اليومى الروتين وان يعلو من همتة

  4. راوية on said:

    جزاكِ الله خير على هذه المعلومات
    وإذا في رسائل إيجابية اخرى
    افيدينا بها .💐

%d bloggers like this: