الإنجاز في زمن التشتت


الإنجاز في زمن التشتت.. ( من سنابي )
زمن التطور التكنولوجيا ، و المعلومات السريعه و الحلول الجاهزة ، كل شسى في قبضة اليد بجهاز صغير،و بذا زادت المشتتات : رسائل على مدار الساعه ، فرادى و مجموعات ، و تواصل طوال اليوم مع من تعرف و من لا تعرف ، و مشوقات : مقاطع صغيرة و معلومات،جعلت من الانسان كائنا مشتتا بين دهاليز النت و برامجه التي لا تنتهي و لهذا ضعف التواصل العائلي و التركيز الفكرى و حتى القراءه، وانتشرت الفتن انتشارا هائلا ، و اعتادت عليه العين ، حتى أصبحت لا تستنكر و لا حتى بالقلب ، و صار الفساق هم أصحاب الشهرة و الحظوة، و انقلب مفهوم الانجاز فصار المسوقون للشركات و المطاعم و بوتيكات التجميل منجزون و ناجحون عظماء يتبارى الناس على متابعتهم و تقليدهم،أما المنجزون الحقيقيون فقل أن يعرفهم الناس.

من هذا؟

أستاذ الغدد الصماء والباطنيه في جامعة الكويت البروفيسور كمال الشومر : الحاصل على جائزة أفضل طبيب على مستوى العالم في اختصاصه، لماذا غمر المنجزون و رفع غيرهم؟

لأن الإعلان يسلك الطريق السطحي المزركش و الجمهور في حالة خدور فكري لا يعرفون إلى أين هم سائرون ، يغلب عليهم الاهتمات الفارغة من تجميل و مطاعم و بيوت أزياء و نزهات و متابعة اخبار المشاهير،و أصحاب مقياس التطور ماذا تلبس أين تأكل أين تسافر و هل تستخدم آخر البرامج التكنولوجيه ؟ و بذا قل الانجاز و العمل و السبب ؟ ضعف التركيز و التشتت.
و لو سألناك أيتها المتابعه الكريمة : كم ساعه في اليوم تقضينها بين برامج الهاتف أو مسلسلات التلفزيون ؟ و كم ساعة تقضينها فى انجاز عمل ينفعك و ينفع المجتمع ؟ أو هواية تشغلك بالخير ؟ أو قراءة تنمي عقلك ؟ أو رياضاه تقوي جسدك؟ كم مره سمعتي من المحيطين هذه الجمل : مافي وقت ، صرت نساية ، ملينا من الدوام ، أطفالنا متعبين…

انغماس الناس في المشتتات اليوميه يلهيهم عن العمل المفيد و يقلل التركيز و الانجاز لو تم العمل المفيد ، لأن الأجهزة التي أحاط بها نفسه تقطع تركيزه و يحتاج وقت لاعادة التركيز، و لو تقرأين في سير المنجزون و الناجحون الذاتيه تجدين عملهم لم يكتمل إلا بعد الانكباب عليه و ترك المشتتات جانبا، لذلك كل العلماء على مدار التاريخ كانوا يركزون و يجتهدون في عملهم فنتج عن ذلك إنتاجا غزيرا انتفع به الناس على مدار مئات السنين.

عندما كنت صغيرة كنت أجادل والدي في قضايا المجتمع جدالا عاطفيا لا منطقيا فكان يقول لي : لا يكن تفكيرك ضحلا ( أي قليل العمق ) ، و هذا ما أراه حاصلاً : ضحالة فكرية و ضحالة عملية و الناتج ؟ كابة و ملل و تذمر و عدم وجود أهداف واضحة، العلماء والمنجزون و الناجحون الحقيقيون يغلقون أنفسهم عن العالم الخارجي و يركزون على التفكير والعمل و هذا ما أسميه ( استراتيجية العمق ) وهي سبب للانتاج الضخم.
و القضية : ضاعف القيم البناءه و تعود على اتباع الآخرين و عدم اتباع الأهداف ، و العلاج يبدأ : بوضع هدف كبير جدا و سامي و العزم على احترام الذات بتقدير الوقت،وقتك : هو بعضطلك ، كل ما انفقت من وقتك فأنت تنفق من سويعات عمرك..
تفكير عميق + عمل عميق = انجازات ذات جوده عاليه
اعتكفي على ذاتك في وقت محدد من اليوم و بشكل يومى و دائم ، و خصمصلى ذلك الوقت لنفسك للتفكير و العمل أو القراءه و الحفظ ، أو الكتابة والتخطيط ، و تابعي نفسك بجدول أسبوعي أو شهري،و في هذا الوقت الخاص ركزي تماما وأغلقي الهاتف ( لا تخافي لن يفوتك شيء).
١/ ينصح العلماء بإغلاق الهاتف مساءً في وقت مبكر
٢/ كما أنصحك بترك الهاتف ثلاث مرات في اليوم و استبداله ( بالعاب التذكر أو كلمة السر أو الكلمات المتقاطعة)
٣/ مارسي هوايات حركيه ( رياضاه ، مشي ، تمرينات ، . . . ) و هوايات يدويه : زراعه رسم خياطه طبيخ
٤/ استعيني بالله أولا و أخيرا و عليك ببدء يومك بالذكر قبل حمل الهاتف ، و كرري هذا الدعاء . اللهم لم شعثي و اعزم لى على أرشد أمري.
٥/ تابعي نفسك أكثر من متابعتك لغيرك ، ليكن لك دفتر يوميات يحتوي جداول للرياضاه والغذاء و تغيير العادات و غيره مما يشجعك على المضي فى التغيير الايجابي.
٦/ تناولي الخضار والفواكهة بشكل مستمر و حضري بعض وجباتك بنفسك و اكثري من شرب الماء و قللي السكر بقدر الاستطاعه لتحافظي على نشاطك العقلي.
٧/ ساهمي في نفع الآخرين وكوني ذات عطاء متجدد وخصوصا للفقراء و المساكين و الضعفاء ( بعمل و ليس فقط بالمال)
٨/ اتفقي مع زميلات العمل والصديقات و الأهل على ترك الحديث عن القيل والقال و كثرة السؤال و إضاعة المال . . . و استبدلوا ذلك بالخوارات التنموية النافعه الجذابة من مصادر معتمده.
٩/ استمعي لمحاضرات و مقابلات الأطبه والمختصين حول هذا الموضوع و اقرأي الكتب و المقالات لتحفزى نفسك على عدم الانغماس فى ما لا ينفعك.
١٠/ نمي ذكاءك الحسي بالتمتع بجمال الوقت و الطبيعه و النظر للسماء و البحر و الزرع.
١١/ تجنبي التصوير الدائم ، صوري المناظر الجميلة في عقلك.
١٢/ تجنبي مسلك الهاتف في أوقات الانتظار و اجعليها للذكر أو القراءه ( لكسر عادة الارتباط العاطفى بالجهاز).
١٣/ أغلقي النت يوما كاملاً و كوني قويه في ذلك ، و في اليوم التالي اكتبي في دفتر يومياتك كيف كان ذلك اليوم (واستنشسط رغبتك فى ترك التعلق الادماني).
١٤/ بعد 20 سنه من الآن كيف سيكون حالك جسديا و نفسيا لو استمر الوضع ؟ و كيف سيكون انجازك لو تركتى هذا الإدمان.
١٥/ ما العمل الذي تتمنين لو تقومي به ؟ أو هواية ؟ أو انجاز ؟ ابدئي اليوم و استبدلي به ما يهدر وقتك و روحك ويسلبك صحتك.

يسعدني قراءة تطبيقاتكن

Leave a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: