كيف نحب أنفسنا (١)


كيف نحب أنفسنا؟ من سنابي
يكلمونا عن حب الذات و يغالون في النصح ، و قل من يشرح لنا معنى هذه الجملة التي لم نسمعها مفسره مشروحة، و كثير من النساء من تتجاهل نفسها ، لأن المرأة بفطرتها تحب الاحسان للآخرين و تتجه لأسعادهم قبل اسعاد نفسها مما يرهقها بعد حين، ولذلك وجب علينا تثقيف المرأة و تعليمها كيف تتزن في حب ذاتها ، دون اهمال المسئولياتها واجباتها و دون ضغط لذاتها او ارهاقها بتحمل مسئوليات الآخرين.
الحب = القبول
تقبلي ذاتك كما هي في الأمور التي لا يمكن أن تتغير ، مثل ؟ مثل أصلك و لونك و طولك و جنسك و جنسيتك وكل ما خلقك الله عليه و ليس بيدك تغييره، اقبلي كل ما خلقك الله عليه بتفاصيله ، و لا تقارني نفسك بغيرك ، فمهما كان الشكل الجميل جذاب ، إلا أنه ليس سبب السعادة إطلاقا ولا يضمن لك الحظ السعيد، فالأمور التي لا يمكن أن تتغير هي اختيار الله لك و هي قدرك الذى جعله الله نصيبك فى هذه الحياة لعلمه أنه الأفضل لك و إن كنت ترينه بشسعا و غير مقبول، لا تربطي راحتك لنفسك و مشاعرك الطيبه بأمور لا يمكن أن تتغير ، ارض بها و حولي تفكيرك عنها ، و ركزي على تنمية نفسك و اشغليها بالخير و المواهب الربانيه التى اعطاك اياه الرب، و ركزي عل كل رزق جميل متعك الله به ، من سمع وبصر و حركه و تنفس و قدرة على التفكير و القراءه و كل ما تستطيعين الوصول به بعقلك من النعم التي تصغر عن التفكير فيها و لكن الحياة بدونها صعبه جداً، و لا تربطي بين نظرة الناس لك و سعادتك ، فرؤيتهم لك لا تمثل واقعك إطلاقا ، تمثل ذوقهم فقط ، و ذوقهم أمر خاص بهم لا تجعليه يُنفرك من نفسك التي بين جنبيك، فقد تفرين من العالم بأسره و لكنك أين تفرين من جسدك لا تتحملين منظره و شكله ؟
كوني رحيمة بذاتك ، ولاطفيها بالحوار الداخلي الدائم لا تعيدي التفكير بالكلام السلبي و لا تكرري تخيل الأحداث الأليمه حتى تكبر و تتضخم في أعماقك و تصبح كالسكين تمزقك من الداخل باختيارك، واستبدلي ذلك بالتفكير الإيجابي و الأمل بالله و حسن الظن به ، و تقليل فكرك في زوايا حياتك الجميلة واهتمي ببذور الخير و السعادة التي تنتظر منك الاهتمام والرعاية لتنمو و تزهر و تؤتي ثمارها الجميلة، و غذيها بالثقافة و العلم و العمل لتزداد و تملا بجمالها حياتك.
كيف تسوغين لنفسك أن تنظري لنفسك في عيون الآخرين ؟ !
لماذا تقللين من شأن نفسك و تلغين نظرتك لها و تضعين في مكانها نظرك الناس ؟
الناس لا يتفقون على رأى و لهم أذواق متفرقه، ذاتك ولدتي و تعيشين بها و تحشرين يوم القيامه بها و ليس لك مرافق مرافقه تامه غيرها ، أفليس من حقها عليك القبول و الاحترام و الحب والتقدير ؟ لترتاحي بصحبتها ؟
واستغرب ممن ترغب بالاحسان لذاتها : فتتعالى على الآخرين و تتكبر و تهتم بالسلوك الخارج و تبالغ في لبسها وزينتها و ومقتنتياتها و تترك روحها من الداخل خاويه و نفسها تأن من الألم ! ! و تصبح كالأسفنجة هشة لينة اذا تعرضت للظروف الخارجية تتشربها بسرعه و تحتفظ بها ، و كلما ازداد الضغط انعصرت أخرجت كل ما بداخلها : تذمرا و شكوى و تحميل المسئولية المشاعر الشخصية للآخر هاربه من تحمل مسؤليتها عن نفسها ، تاركة نفسها هائمة في سفساف الأمور ، ( مدمنة على إرضاء الآخرين ، أو مدمنة على الطعام ، أو التسوق ، أو العمل ) تبحث عن السعادة والراحة و ماهي بلاقيتها فليس ذلك طريقها، فتضل طريق الاتزان النفسي و الراحة و تزداد بعداً عن ذاتها خالقه بذلك هوة عظيمة بينها و بين نفسها و تخلق معاناتها بيدها،

Leave a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: